البهوتي

442

كشاف القناع

كالأجير . ومحل براءة الكفيل بتسليمه . ( ما لم تكن هناك يد حائلة ظالمة ) تمنعه منه ، لأنه لا يحصل له غرضه . ( وإن أحضره ) أي أحضر الكفيل المكفول به ، ( وامتنع ) المكفول له ( من تسلمه ) بلا ضرر ( برئ ) الكفيل . ( ولو لم يشهد على امتناعه ) أي المكفول له ( من تسلمه ) وقال القاضي : يرفعه إلى الحاكم فيسلمه إليه . فإن لم يجده أشهد . ( وإن كانت الكفالة مؤجلة لم يلزمه ) ، أي الكفيل ( إحضاره قبل أجلها ) كسائر الحقوق . ( قال الشيخ : إن كان المكفول في حبس الشرع فسلمه ) الكفيل ( إليه فيه ) أي في الحبس ( برئ ) الكفيل ، ( ولا يلزمه إحضاره منه ) أي الحبس ( إليه عند أحد من الأئمة . ويمكنه الحاكم من الاخراج ليحاكم غريمه ثم يرده ) إلى الحبس ، ( وإن مات مكفول به ) برئ الكفيل ( سواء توانى الكفيل في تسليمه حتى مات أو لا ) لأن الحضور سقط عنه . فبرئ كفيله كما لو أبرئ من الدين ، وفارق ما إذا غاب . فإن الحضور لم يسقط عنه . ولو قال الكفيل في الكفالة : إن عجزت عن إحضاره أو متى عجزت عن إحضاره كان علي القيام بما أقر به . فقال ابن نصر الله : لم يبرأ بموت المكفول ، ولزمه ما عليه . قال : وقد وقعت هذه المسألة ، وأفتيت فيها بلزوم المال . ( أو تلفت العين المكفول بها ) ولو عارية ونحوها . كما يعلم من كلامه في تصحيح الفروع . ( بفعل الله تعالى قبل المطالبة بها ، برئ الكفيل ) لأن تلفها بمنزلة موت المكفول به . وظاهره : أنها إذا تلفت بفعل آدمي لم يبرأ الكفيل وعلى المتلف بدلها . لا بموت الكفيل فلا يبرأ الكفيل بموته . ( فيؤخذ من تركته ما كفل به ) يعني حيث تعذر إحضار المكفول به . كما لو مات الضامن . ( فإن كان ) ما على المكفول به ( دينا مؤجلا فوثق ورثته ) أي الكفيل ( برهن ) بحرز ( أو ضمين ) ملئ . لم يحل الدين قبل أجله . ( وإلا ) يوثقوا بذلك ( حل ) الدين ، لما يأتي في الحجر . ( ولا ) يبرأ الكفيل ( بموت المكفول له ) كالضمان ، ( وورثته ) أي ورثة المكفول له ( كهو في المطالبة ) للكفيل ( بإحضاره ) أي المكفول به ، لانتقال الحق إليهم ، كسائر حقوقه . ( وإن ادعى الكفيل ) بالمال أو البدن ( براءة المكفول به من الدين وسقوط الكفالة ) لم يقبل منه بغير بينة ، لأن الأصل عدم ذلك . ( أو قال ) الضامن أو الكفيل ( لم يكن